حيدر حب الله
281
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
رواياته والجمع بين ما تعارض منها ، وهذا نسقٌ جديد لم نشهده من قبل . 5 - فُقِد هذا الكتاب تقريباً واختفى من بين الأوساط العلميّة والدينيّة ، إلا أنّ نسخةً بخطّ المؤلّف كانت موجودةً عند الشهيد الثاني ( 966 ه - ) ، على ما ذكره في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد ( 984 ه - ) ( بحار الأنوار 105 : 154 ) ، وقد انتقلت هذه النسخة إلى ولده الشيخ حسن صاحب المعالم ( 1011 ه - ) ، فاستخرج منها كتاب ( اختيار الرجال ) ، وسمّاه ( التحرير الطاووسي ) ، وذكر أجزاء من مقدّمة ( حلّ الإشكال ) . وقد وصلت هذه النسخة بعينها إلى الشيخ عبد الله التستري ( 1021 ه - ) ، وكانت مشرفةً على التلف ، فاستخرج منها كتاب الضعفاء لابن الغضائري ، ورتّب الرجال فيه ترتيباً بحسب الحروف ، وذكر في المقدّمة أنّ السبب الذي حدا به إلى استخراج كتاب الضعفاء بالخصوص ، هو : « . . وكنت قد رُزقت - بحمد الله تعالى - النافعَ من تلك الكتب ، إلا كتاب ابن الغضائري ؛ فإنّي كنت ما سمعت له وجوداً في زماننا هذا . وكان كتاب السيد هذا بخطّه الشريف مشتملًا عليه ؛ فحداني التبرّك به مع ظنّ الانتفاع بكتاب ابن الغضائري أن أجعله منفرداً عنه . . » ( مجمع الرجال 1 : 11 ) . وبعد ذلك قام تلميذه الشيخ عناية الله القهبائي ( ق 11 ه - ) بإدراج كلّ ما استخرجه أستاذه من كتاب ابن طاووس ، في كتابه ( مجمع الرجال ) ، وذلك موزَّعاً مع المصادر الرجالية الخمسة الأخرى ، ويبدو أنّه بعد هذا فُقد الكتاب من جديد ، ولا توجد معلومات عن نسخةٍ له اليوم في حدود تتبّعنا . 6 - ختم مقدّمتَه بخاتمة ذكر فيها بعض القواعد الرجالية في الجرح والتعديل ، وهذه إضافة جيّدة في بذر بذور علم كلّيات الرجال الذي سيظهر بقوّة فيما بعد .